من اصدارات المؤسسة

استطلاعات

ما هو رأيك بموقعنا الجديد؟






ورثة الأنبياء

احصائيات

لكِ يا سيدتي

الأســـــرة والطــــفـــــل

مواقع صديقة

علوم وتكنولوجيا

   

دور المرأة الخلاّق في البناء الاجتماعي

تم قراءة الموضوع 669 مرة    تم تقيم الموضوع من قبل 0 قراء


ثمة جهود استثنائية يتطلبها البناء الاجتماعي ليرتكز على أسس سليمة في تطوره ونموّه، ولعلنا نستقرئ أدوارا عدة تتوزع على شرائح المجتمع لينهض كلٌ بدوره المطلوب على أفضل وجه بما يصب في تحقيق الأهداف المتوخاة.ولعلنا نتفق على ان القطبين الأكثر أهمية في التشكيل الاجتماعي هما الرجل والمرأة، فكلاهما يكاد يشكل نسبة تصل الى النصف في الغالب في تكون المجتمع، مع اختلاف الأدوار المناطة بكل منهما، بمعنى ينبغي أن يكون هذان الطرفان في حالة تعاون دائم من اجل البناء، وإنّ تلكؤ احدهما او غياب دوره بصورة تامة او بنسبة عالية، يعني زيادة الأعباء على الطرف الآخر.وقد أفرزت هذه الحالة نوعا من الصراع بين الاثنين، ونوعا من نزعة التسلط على الآخر، ولأن الرجل يتمتع بقدرات جسمية تفوق قدرات المرأة، لذلك غالبا ما كانت تنطلق شكاوى النساء من ان الرجل يسلبهن حقوقهن في الغالب من اجل تحقيق السيطرة التامة على المجتمع، لذلك هناك (من النساء والرجال معا) من استخدم مصطلح المجتمع الذكوري المتسلط.ويحكي لنا التاريخ على سبيل المثال عن وضع المرأة قبل الإسلام، ثم عن ذلك التحول الكبير في أوضاعها في ظل الاسلام، حيث منحها حق التملك وفق ضوابط شرعية بعد ان كانت محرومة من هذا الحق، وكذلك حق التعليم وغيره، ثم هناك التوجيهات المباشرة لتحسين سلوك النساء والارتفاع بمستوى المرأة الأخلاقي والمعنوي من خلال تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، فالتبرج على سبيل المثال كان أسلوبا تجميليا تتصف به الجاهلية، لذلك حث الإسلام المرأة على أهمية ان تبتعد عن مثل هذه السلوكيات التي تتجاوز على إنسانيتها.من هنا بدأ دور المرأة المسلمة بالبروز والتبلور وصار لها حيزا واضحا في النشاط الاجتماعي، ومع اننا نقر بوجود النزعة التسلطية لدى الرجل في تعامله مع المرأة، إلاّ ان الإسلام وضع البنود اللازمة لتنظيم علاقة الرجل بالمرأة وأسس لحقوق نسوية لا يجوز التطاول عليها.وقد كان الهدف من ذلك واضحا، فالدور الكبير الملقى على عاتق المرأة يتطلب بناء هاما وقويما لشخصيتها، اذ انها كما ذكرنا تشكل نسبة عالية من تكوين المجتمع، ثم انها تشكل حجر الزاوية في البناء الاسري، اي ان النشء الجديد يفتح عينه بداية في المحيط الأسري الصغير، وطالما ان هذا المحيط يُدار من قبل المرأة الأم، فتأثيرها في البناء سيكون أكثر حجما وقوة، وفي هذا الصدد يقول الشاعر في البيت الذائع:الأمُّ مدرسة إذا أعددتها                           أعددت شعبا طيب الأعراقاذن بإمكان المرأة اذا ما أعدت بصورة صحيحة للقيام بدورها، أن تبني مجتمعا قويا متطورا وقادرا على معايشة الواقع والعصر في كل حال، من هنا جاء تركيز الإسلام على بناء شخصية المرأة، إذ يتعلق هذا الأمر بدورها الأساسي والكبير في بناء المجتمع، لذلك حينما يتعامل الرجل مع المرأة في أمور الحياة عامة، ينبغي ان لا يتناسى طبيعة دورها الهام في البناء الاجتماعي.وإذا كان الرجال غير متساوين في نظرتهم للمرأة وطريقة تعاملهم معها وفي ماهية النظرة إليها وحفظ مكانتها واستحقاقاتها كاملة، فهل سيصب هذا في صالح المجتمع؟.ولعل هذا التساؤل يوجب علاجا تثقيفيا للرجال اللذين لا يفقهون دور المرأة الكبير في البناء الاجتماعي فيخطئون التعامل معها، ويتغافلون عن دورها حيث تقودهم نزعة التسلط والامتلاك فتنسيهم القيمة الكبرى للمرأة وامكاناتها العظيمة في تربية النشء الجديد وفق مبادئ وسلوكيات تصنع منهم مجتمعا عصريا ناجحا.ان دور المرأة المعاصرة في حالة تطور وازدياد وفقا لتضاعف الحاجة إلى بناء اجتماعي متطور، لذلك على الأطراف ذات العلاقة في هذا المجال أن تعي دورها ايضا، لتقف الى جانب المرأة وتنمي قدراتها التربوية والفكرية وغيرها كونها العامل الأساس في رعاية وتطوير الأسرة الى مستوى النجاح، لاسيما ان الأسرة هي الصورة المصغرة للمجتمع .
   

المزيد من المواضيع





تعليقات القراء



تابعونا على

توقيت بغـــداد

الطقس

مطبخك

ليـتـفـقـهـوا

طبيب الاسرة

الحـــــــــــــياة الزوجـــــية

سجل الزوار

استراحة الموقع


حقوق النشر محفوظة لمؤسسة الزينبيات الثقافية Copyright © 2010, zainabiat.org, All rights reserved